الشيخ محمد تقي الآملي
74
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وعلى القول بالعموم يخصص العموم بما إذا كانت الموطوئة مملوكة للواطئ فإن كفارة وطيها ثلاثة أمداد من طعام ، ونفى عنه الخلاف في محكي السرائر ، وعن الانتصار دعوى الإجماع عليه ( وفي وجوبها أو استحبابها ) قولان ، وظاهر المحكي عن الانتصار والفقيه والمقنعة والنهاية والسرائر هو الأول ، والمحكي عن المعتبر وجامع المقاصد هو الأخير . واعلم أن الظاهر من القائلين بالوجوب هو ان مقدارها ثلاثة أمداد وجنسها من الطعام ومصرفها ثلاثة مساكين وإن ما يعطى لكل مسكين مد من الطعام ، وما ذكروه بهذه القيود مما لا يدل عليه دليل ، والموجود من الاخبار في ذلك لا تنهض حجة على الوجوب فضلا عن إثبات تلك القيود ، إذ الوارد منها في وطى الجارية هو خبر عبد الملك المروي عن الصادق عليه السّلام عن رجل أتى جاريته وهي طامث ( إلى أن قال ) فليتصدق على عشرة مساكين ( والرضوي ) وإذا جامعت أمتك وهي حائض تصدقت بثلاثة أمداد من طعام ، وأنت ترى ان المصرح به في الأول إعطاء الصدقة لعشرة مساكين من دون ذكر فيه عن مقدار ما يعطى لكل واحد منهم ولا ذكر كونه من الطعام ، وفي الثاني إعطاء ثلاثة أمداد من الطعام من دون ذكر فيه عمن يتصدق به ولا عن مقدار ما يعطى به ( وقد يدعى الإجماع ) على اعتبار هذه القيود ، ولا يخفى ان مراعاتها أحوط للإجماع المحكي . ولا فرق في الأمة بين القنة والمدبرة والمكاتبة المشروطة أو المطلقة التي لم تؤد من مال الكتابة شيئا وذلك لإطلاق النص والفتوى . وأما المبعضة - وهي المكاتبة المطلقة التي أدت من مال المكاتبة شيئا - والمشتركة والمزوجة والمحللة إذا وطئها مالكها ففي عدم وجوب الكفارة في وطئها رأسا ، أو إلحاقها بالزوجة في لزوم الدينار أو نصفه أو ربعه ، أو بالقنة في حكم الأمة ، أو بالتفصيل بين المبعضة والمشتركة وبين المزوجة والمحللة بإلحاق الأوليين بالزوجة والأخيرتين بالأمة ( وجوه ) . من خروج الجميع عن مورد النص والفتوى لعدم صدق الزوجة عليهن حتى